قد تكون الازمة الصحية المستجدة قد وضعت لبنان على لائحة المساواة مع سائردول كوكب الارض الا أنها لم تساو شعبه بشعوب الدول المتطورة مثل الصين والولايات المتحدة الاميركية ولا بأمه الحنون فرنسا لذلك لن نقارن خطة الدولة اللبنانية تجاه أكثر الفئات فقرا في ظل الوباء المستجد الا بدولة شبيهة لها
فلنأخذ مثلا الأرجنتين على قاعدة أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد فيها هو الأقرب إلى الناتج المحلي الإجمالي للفرد في لبنان
حيث اتخذت الحكومة الأرجنتينية ست خطوات تقدم من خلالها الدعم المالي للقطاعات ذات الدخل المنخفض تقدر تكلفتها بأكثر من سبعة وعشرين مليارا ونصف مليار بيزوز اي ما يعادل مليارا ومئة وثمانين مليون دولار
يستفيد منها ثمانية عشر مليون شخص معظمهم من المتقاعدين والمستفيدين من الخطط الاجتماعية فضلا عن تمديدها فترة السماح لأرصدة الإدارة الوطنية للضمان الاجتماعي كذلك خصصت الدولة ميزانية لقسائم الوجبات الغذائية للمدارس والأسر.
أما خطة لبنان للاستجابة التي اطلقتها وزارة الشؤون فقد طابقت في بعض النقاط خطة الارجنتين خصوصا ما يتعلق منها بتمديد المهل واستهداف من سجلوا اسماءهم في برنامج الاشد فقرا الموجود قبل الازمة والذي كان يستفيد منه ثلاثة واربعون ألف شخص يحصلون على مواد غذائية واستشفاء
الا ان عدد المستفيدين من الخطة الجديدة رفع إلى مئة الف أسرة بتكلفة قدرها ثمانية عشر مليار ليرة أي ما يعادل اثني عشر مليون دولار بمعدل مئة وثمانين الف ليرة لكل أسرة تشمل ثلاثين مكون من مواد غذائية ومعقمات. إضافة الى تمديد المهل لدفع الضرائب والقروض
يتشابه لبنان والارجنتين في الواقع الاقتصادي فكلاهما تخلف عن سداد ديونه الا أن الفرق الشاسع بين الاموال التي رصدت في الارجنتين وتلك التي خصصت في لبنان تبرز تعاطي الارجنتين بجدية مع الاصلاحات المالية بعد افلاسها على عكس لبنان