مقدمة النشرة المسائية ليوم الخميس 06-09-2018 مع رامز القاضي من قناة الجديد
في حربِ الصلاحيات يدخلُ مجلسُ النواب طرفًا ثالثاً ومرجِيعة ًلها الحقُّ في تسديدِ الكلمةِ الأخيرة ومنحِ الثقة ومرجِعيةُ السلطةِ التشريعيةِ الحائزةِ الرقْم اثنين في الجُمهوريةِ تولّى تظهيرَها اليومَ نائبُ رئيسِ مجلسِ النواب إيلي الفرزلي الذي ذكّرَ مَن يَعنيهمُ الأمرُ بأنّ المجلسَ النيابيّ له سلطةُ حجبِ الثقة عن الحكومات وسَحب مثالاً على ذلك من تاريخِ جُمهوريةِ ما قبلَ الطائف عندما سقَطت حكومةُ الرئيسِ اميل إدة بمِطرقةٍ نيابية وبتفسيرٍ للرئيس نبيه بري أمامَ نِقابةِ المحرِّرينَ اليوم فإنّ الدستورَ لا هو قرآنٌ منزَّل ولا إنجيل ويمكنُ تعديلُه لكنّه الى اليوم واضح ويقولُ إنّ الحكومةَ تَصدُرُ بتوافقِ الرئيسين،أما مَن يشكّلُها فهو رئيسُ الحكومةِ المكلّف ولدى استفسارِ الأمينِ العامِّ للطائفِ الرئيس حسين الحسيني يؤكّدُ للجديد مبدأَ التوافقِ بينَ الرئيسينِ في تأليفِ الحكومة ويَحسِمُ بأنهما اذا اختلفا فإنّ مجلسَ النواب هو الضامن الاساسيُّ تَبَعًا لمبدأ: الشعب مصدرُ السلطات لكنّ الحسيني يرى في المقابلِ أنّهم يختلفونَ اليومَ على تطبيقِ الدستور وهم مَن يَكسِرُ أعتابَ الدّستور وينحرفُ في التشريع وفي إصدارِ قوانينَ ضِدّ المصلحةِ العامة وآخرُها قانونُ الانتخاب ويسألُ الحسيني في اتصالٍ معَ الجديد: مَن اخترعَ لرئيسِ الجُمهورية الحِصةَ الوزارية ؟ ويؤكّدُ أنه لا يَحُقُّ لرئيسِ الجُمهورية بحِصة وإلا أصبح طرفاً في النزاعِ مشيرًا الى أنّ مجلسَ الوزراء لم يُعطِه حقَّ التصويت ضمانًا لأن يبقى صوته فوقَ جميعِ الاصواتِ والأطراف كزعيمٍ للأكثرية لا كمناصرٍ لجهةٍ أو حزبٍ أو تيار ويُضيفُ الحسيني إنه عندما يرتّبونَ للرئيس حِصة فإنما بذلك يُلغونَ دورَه الراعيَ للجميع أما مَن يُرتّبُ لرئيسِ الحكومةِ صلاحيةَ المُهَلِ المفتوحة فإنما يريدونَ أن يَبقى البلدُ مِن دونِ حكومة.. والصراعُ يصبحُ هنا ناتجاً عن انعدامِ ثقة لافًتا الى أنّ أيّ تفسيرٍ دستوريّ يَصُبُّ في صالحِ التعطيلِ هو ضِدُّ الدستور لأنه لا فراغَ في السلطة وفي تفسيرٍ غيرٍ دُستوري وأقربَ الى الواقعِ المحلّي فإنّ ما يُعطّلُ التأليفَ هو نظرية "افواه وارانب" التي أصدرها رئيسُ مجلسِ النواب اليوم.. وأرنب بري ضِمناً.