المقدمة
ارتداداتُ النتائجِ النيابية تُسمعُ تارةً في الشارع وطَورًا في الاشباكاتِ السياسيةِ والخلافِ على التقييم وقد عَبَرت هذهِ النتائجُ مِن طرُقاتٍ بيروتيةٍ بالأمس حيث كادت تتجاوزُ الإشاراتِ الحُمر غيرَ أنّ العاملينَ على صيانةِ الهُوية أمكنهم احتواءُ التوتر ولمّا كانَ التوترُ السياسيُّ قد بلَغَ أَشُدَّهُ بينَ مسؤولينَ لدى الطائفة الدُّرزية فقد تحوّلَ النزاعُ الخِطابيُّ إلى اشتباكٍ ناريٍ شهِدته مِنطقةُ الشويفات مساءَ اليوم والمتنازعونَ على خلفياتٍ انتخابية هُم السادة أكرم شهيب وئام وهاب وطلال أرسلان أما مستوى الخِطابِ فقد تدرّجَ مِن الشتيمة الى الاتهامِ بالسَّرِقة "وقرط" المالِ العام وهذه تُهمةٌ سدّدها وئام وهاب لطلال أرسلان من بوابةِ وِزارةِ المهجرين وفي حواصلِ الاشتباكينِ الناريِّ والسياسيّ تأزّمت الاوضاعُ على أرضِ الشويفات ودخلَت فيها قذائفُ الاربي جي ما ادّى الى سقوط علاء ابو فرج قتيلاً ما دفع رئيسَ الحزبِ التقدميِّ الاشتراكي وليد جنبلاط الى توجيهِ المناشدة عبرَ التويتر وهو توجّهَ الى الرفاقِ والأنصار وإلى الحزبِ الديمقراطيِّ قائلًا: الانتخاباتُ مرّت ولْنتفحْ صفحةً جديدة ولتكن الدولةُ هي الحكَمَ وتَحزِمَ الأمرَ في الشويفات مَعيبٌ هذا الاقتتالُ العبثيُّ في العائلةِ الواحدة وكان شريطٌ مسرّبٌ للنائب أكرم شهيب قد ساهمَ في تأجيج ِالاحتقان وفيه ردَّ شهيب على أرسلان الذي سبقَ وتَحدّثَ عن نوابِ الصّدفة فقال شهيب " الصدفة انو هوي موجود بالنيابة ويكتّر خيرو يلي خلالو محل. بالأمس بيروت اليوم الشويفات فماذا بعدُ في نتائجِ الانتخابات؟ الأمنُ في يدِ الجيش الذي تمكّنَ مِن تطويقِ حوادثِ العاصمة ومِن التدخّلِ في الشويفات لكنْ "لا نار مِن دونِ تصريحات" حيث يُشعلُ السياسيونَ الحَطبَ في الشارع وإذا كان هناك مِن إخمادٍ للفتنة وتجنّبِ سقوطِ ضحيايا فلْنبدأْ أولاً مِن إقفالِ أفواهِ الزعماءِ والسياسين قبل إقفالِ الشوارع