سلط وزير الثقافة السعودي، بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، الضوء على واحدة من روائع الآثار في السعودية، من خلال مقطع فيديو نشره عبر حسابه على موقع التغريدات القصيرة تويتر، يعكس فيه "قناع ثاج" الأثري، وأرفق منشوره بتعليق: "رحلتنا لاكتشاف كنوزنا الثقافية مستمرة"، فما قصة هذا القناع؟
قناع ثاج
وفقاً للفيديو المتداول، يعود هذا القناع إلى طفلة عاشت في القرن الأول الميلادي، وهو مصنوع من الذهب، وقد اكتشفه علماء آثار في السعودية عام 1998، في حجرة جنائزية مع قطع أثرية قديمة.
وتعود الحجرة الجنائزية "المدفن"، إلى الحقبة الهلنستية، عندما كانت شبه الجزيرة العربية متصلة بالعالم المتوسطي.
مدينة ثاج
هي مدينة أثرية تقع في المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية، وكانت في يوم من الأيام أحد المراكز الحضارية المهمة في الجزيرة العربية، وتقول الدراسات إن هذه المدينة ازدهرت في الألفية الأولى قبل الميلاد، وتُعد أكبر موقع هلينستي معروف في المنطقة الشرقية حتى الآن.
كنز ثاج الذهبي
يُعد قناع "ثاج" أحد القطع الذهبية التي تم العثور عليها ضمن كنز في مدينة ثاج، يُعرف بـ"كنز الملكة المجهولة"، حيث تعود قصة العثور عليه إلى الحفريات التي جت شمال شرقي منطقة ثاج، وأسفرت عن اكتشاف فتاة تبدو ملكة، ترقد على سرير من الخشب بدعائم برونزية.
وإلى جانب القناع، كان هناك لآلئ وأساور وقفاز وعقد وتلبيسات من الذهب.
ووصفت وكالة الأنباء السعودية، تفاصيل الكنز الذهبي المكتشف، موضحة أن القناع يبلغ طوله 17.5 سنتيمتر، يمثل وجهاً بسيطاً لفتاة صغيرة تضع في أعلى الرأس ثلاث عصابات من الذهب.
كما يتضمن الكنز، عقدين من الذهب مزينين بالياقوت واللآلئ والفيروز، ولأحدهما نوط يتدلى منه حجر جزع يمثل وجهاً، ويبلغ طوله 38.5 سنتيمتر، إضافة إلى عقد يتألف من 18 حبة لؤلؤ من الذهب، وعقد ثالث طوله 22.5 سنتيمتر.
هذا بالإضافة إلى: تلبيسات من الذهب يبلغ قطر التلبيسة الواحدة 3.5 سنتيمتر، قفاز طوله 15 سنتيمتراً، سواران من الذهب المصمط، خاتمين مرصعين بياقوت أحمر محفور ويظهر على أحدهما جانب من وجه شخص يعتمر خوذة وقرطين من الذهب.
وتضمن الكنز أيضاً 4 منحوتات صغيرة لامرأة مصنوعة بأسلوب كلاسيكي تشكل أقدام السرير الخشبي.